السيد هاشم البحراني

97

مدينة المعاجز

أغر ، له وجه كتمام القمر ، تحت ركابه ألوف ، إن أمر ائتمروا ، وإن زجر انزجروا ( 1 ) فاقشعرت الأجسام من لفتاته ، وارتعدت الفرائص من خطراته ( 2 ) فتأسفت على الأول ما سألت عنه خيفة من هذا ، وإذا به قد قام في ركابه وأشار إلى أصحابه ، وسمعت قوله : [ خذوه ، ] ( 3 ) وإذا بأحدهم قاهر ( 4 ) بعضدي كلبة حديد خارجة من النار ، فمضى بي إليه فخلت كتفي اليمنى قد انقطعت ، فسألته الخفة فزادني ثقلا ، فقلت له : سألتك بمن أمرك علي من تكون ؟ قال : ملك من ملائكة الجبار . قلت : ومن هذا ؟ قال : علي الكرار . قلت : والذي قبله ؟ قال : محمد المختار . قلت : والذين ( 5 ) حوله ؟ قال : النبيون والصديقون والشهداء والصالحون والمؤمنون . قلت : أنا ما فعلت حتى أمرك علي ؟ قال : إليه يرجع الامر ، وحالك حال هؤلاء فحققت النظر وإذا أنا بعمر بن سعد أمير العسكر ، وقوم لم أعرفهم وإذا بعنقه سلسلة من

--> ( 1 ) كذا في المصدر والبحار ، وفي الأصل : " ان أمر ائتمر ، وإن زجر انزجر " . ( 2 ) في المصدر : خطواته . ( 3 ) من المصدر والبحار . ( 4 ) في المصدر : قابض . ( 5 ) في المصدر : والذي .